منتدى روحاني شامل بكل العلوم الروحانية


    جنات الله تبارك وتعالى العظيمة

    شاطر

    ابو الخليل
    Admin

    المساهمات : 541
    تاريخ التسجيل : 04/12/2010
    العمر : 62
    الموقع : مدير المنتدى

    جنات الله تبارك وتعالى العظيمة

    مُساهمة  ابو الخليل في الثلاثاء مارس 22, 2011 10:38 am


    دار الســــلام
    **************
    وندخل دار السلام، ودار السلام من الياقوت كلها، أزواجها وخدمها، وآنيتها وأسرتها، وحجالها وقصورها، وخيامها ومدائنها، ودرجها وغرفها وأبوابها، وثمارها من اللؤلؤ والياقوت، فنرى ربنا فيها، فيعطينا الله خواتم من ذهب نلبسها، وهي خواتم الخلد، ثم يعطينا خواتم من در وياقوت ولؤلؤ، فنلبسها.

    جـنـــة عــدن
    **************
    وندخل جنة عدن، وهي من الزبرجد كلها، على هذه الصفة، فيها روضة عظيمة، لم نر أعظم منها ولا أحسن، خلقها الله عز وجل بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، وجعلها لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، ملاطها مسك، حشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ، ترابها العنبر، وهي مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة، فيها نهر معترض يجري، كأن ماؤه المحض في البياض، والأنهار فيها تشخب، ثم تصدع بعد ذلك أنهارا. نكون فيها في أحسن صورة، في قصر مثل الربابة البيضاء، ليس بيننا وبين أن ننظر إلى ربنا عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه. وجنة المأوى من الذهب الأحمر، بجميع ما فيها، على هذه الصفة.

    جـنـة الـخلـــــد
    ******************
    وندخل جنة الخلد، وهي من الفضة البيضاء، بجميع ما فيها على هذه الصفة. والجنات كلها مائة درجة، ما بين الدرجتين خمسمائة عام. حيطانها لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ولبنة من ياقوت، ولبنة من زبرجد، ملاطها المسك، وقصورها الياقوت، وغرفها اللؤلؤ، ومصارعها الذهب، وأرضها الفضة، وحصباؤها المرجان، وترابها المسك، أعدها الله عز وجل لأوليائه، ينادي الله جل جلاله: يا أوليائي، جوزوا الصراط بعفوي، وادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم، فلكم صنعت ثمار الفردوس، ولكم نصبت شجرة الخلد، ولكم بنيت القصور التي أُسست بالنعيم، وشُرِّفت بالملك والخلود.

    جـنـة الفردوس
    **************
    وندخل جنة الفردوس، وهي أعلا الجنان سُمُوّا، وأوسعها محلا، ومنها تفجر أنهار الجنة، وعليها يوضع العرش يوم القيامة، فجنان الفردوس أربع: اثنتان من ذهب، حليتهما وآنيتهما وما فيهما، واثنتان من فضة، آنيتهما وحليتهما وما فيهما.
    طعام وشراب أهل الجنـة
    فنأكل في هذه الجنان ونشرب، وأول طعامنا في الجنة زيادة كبد الحوت، ثم يُنحر لنا ثور رعى من أطراف الجنة، ثم تُوضع لنا مائدة الخلد، زاوية من زواياها أوسع مما بين المشرق والمغرب، ثم نتفكه، ولا نتفل، ولا نبول، ولا نتغوط، ولا نمتخط، نُلهم التسبيح والتحميد كما يُلهم أهل الدنيا النفس. فمن يدخل الجنة يأكل أشهى الطعام، ويشرب ألذ الشراب، لا يتعب، ولا يقلق، ولا يعرق، ولا يتبول، ولا يتغوط، ولا يمتخط، ولا يبصق، ولا يتفل.
    وإن أحدنا في الجنة ليعطى قوة مائة رجل، في الأكل والشرب، والجماع والشهوة، وإن أحدنا ليشتهي الطعام، وسيد طعامنا اللحم، فيقوم على رأسه عشرة آلاف خادم، مع كل خادم صحفتان: واحدة من فضة، وواحدة من ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأخرى مثلها، يأكل من آخره كما يأكل من أوله، فيجد لآخره من اللذة والطعم ما لا يجد لأوله، ويبلغ غداؤه سبعين ألف صحفة، من ألوان لحوم الطير، كأنها البخت، لا ريش لها، ولا زغب ولا عظم، ولا تُطبخ بالنار، ولا تقليها القدور، ولذتها لذة الزبد، وحلاوتها حلاوة العسل، ورائحتها رائحة المسك، يأكل من كلها، يجد لآخرها من الطعم كما يجد لأولها، وفي عشائه مثل ذلك، فيقول: يا رب، لو أَذِنْتَ لي لأطعمتُ أهل الجنة، وسقيتُهم، وما ينقص مما عندي شيء.
    وإن أحدنا ليشتهي الشراب من شراب الجنة، فيجيء الإبريق إليه، فيقع في يده، فيشرب، ثم يعود مكانه. وإذا كانت منه الحاجة، خرج الطعام من جسده جشاء ورشحا كرشح المسك، وفاض من جلده عرقا، وسال من تحت ذوائبه إلى قدميه مسكا، فإذا بطنه قد ضمر.

    لباس أهل الجنـة
    ****************
    ويدعوه الله عز وجل على رؤوس الخلائق، حتى يخيره من أي حلل الجنة شاء لبس، فيلبس منها ما أراد، ثم يذهب إلى شجرة في الجنة، فيلبس منها ثيابا، لا تبلى ولا تفنى، لو أن ثوبا منها لُبس في الدنيا لصعق من ينظر إليه، وما حملته أبصارهم. فيكون عليه ثوبان يتجاوبان، بصوت مليح، يقول الثوب الذي يلي جسده: أنا أكرم على ولي الله منك، أنا أمس بدنه، وأنت لا تمس بدنه، فيقول الثوب الذي يلي وجهه: بل أنا أكرم على ولي الله منك، أنا أرى وجهه، وأنت لا ترى وجهه.
    وثيابنا في الجنة لا خلقا تُخلق، ولا نسجا تُنسج، بل تشقق عنها ثمر الجنة. ويَلبس الذهب، إن لم يكن يلبسه في الدنيا، ويلبس الحرير، إن لم يكن يلبسه في الدنيا، فيعطيه الله خاتم من ذهب يلبسه، وهو خاتم الخلد، ثم يعطيه خواتم من در وياقوت ولؤلؤ، وذلك إذا رأى ربه في داره دار السلام.
    ويُؤتى بمن قرأ القرآن فأكمله، وعمل بما فيه، فيُلبس والديه تاجا هو أحسن من ضوء الشمس، هذا لوالديه، فما ظنكم بالذي عمل به. ويَلقى أهل الجنة بعضهم بعضا، فيُقبل الرجل ذو المنزلة المرتفعة، فيَلقى من هو دونه، وما فيهم دني، فيروعه ما يرى عليه من اللباس، فما ينقضي آخر حديثه حتى يتخيل إليه ما هو أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، ثم ينصرف إلى منزله، فتتلقاه أزواجه، فيقلن: مرحبا وأهلا، لقد جئتَ وإن بك من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه.
    وإنه ليتكئ في الجنة سبعين سنة، قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأته، فتضرب على منكبيه، فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، فتُسلم عليه، فيرد السلام، ويسألها: من أنتِ؟ فتقول أنا من المزيد، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا، أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره، حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليها التيجان المزينة باللؤلؤ، لو أن أدنى لؤلؤة عليها نزلت إلى الدنيا، لأضاءت ما بين المشرق والمغرب، فيتمتع معها، ويلذ بها، كيفما أراد، ومتى ما أراد، وحيثما أراد، فلا مقطوعة ولا ممنوعة.

    احمد

    المساهمات : 83
    تاريخ التسجيل : 23/12/2010
    العمر : 37

    رد: جنات الله تبارك وتعالى العظيمة

    مُساهمة  احمد في الثلاثاء يوليو 12, 2011 3:13 am


    اسأل الله ان يمدكم بعلم وافــر والتوفيق بعلمكم ان شاء الله

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 10:35 pm